هندسة برج دبي
الديكورات والتشطيبات الداخلية
تتكامل هذه الديكورات الداخلية البديعة مع التصميم المعماري الفريد لـ”برج دبي” الذي يشكل ثلاثة فروع منبثقة من محور مركزي واحد ليحاكي زهرة الصحراء “هايمنوكاليس”. وتولت تصميم ديكورات البرج المصممة الشهيرة عالمياً والحائزة على العديد من الجوائز العالمية ندا أندريك، من شركة “سكيدمور أوينجز آند ميريل” التي تتخذ من كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية مقراً لها.
حرصت أندريك أثناء قيامها بتصميم الديكورات الداخلية، على تحقيق غرضين رئيسيين وهما ملاءمة التصميم للارتفاع الكبير والبنية الهيكلية والتصاميم المعمارية للبرج، إلى جانب إبراز تراث وتاريخ وثقافة المكان والمنطقة.
وبهذه المناسبة، قال محمد علي العبار، رئيس مجلس إدارة “إعمار العقارية”: “يشكل ‘برج دبي’ إنجازاً معمارياً فريداً من نوعه، ويعد مصدر فخر للعالم العربي على صعيد فنون وعلوم الهندسة والتصميم الحديث. وسيجسد ‘برج دبي’، الذي يوظف أرقى الخبرات الهندسية العالمية، الانسجام الجمالي بين مختلف الثقافات ابتداءً من الجزيرة العربية ومروراً ببقية أجزاء العالم”.
ولم تلجأ أندريك، والتي أشرفت على تصميم الديكورات الداخلية للعديد من المشاريع الضخمة، في أسلوبها التصميمي إلى استخدام الترجمات الحرفية للتأثيرات الثقافية الخاصة بالمنطقة، ولكنها لجأت إلى مصادر المعرفة لتطوير كلمات مستمدة من تاريخ المنطقة، والإرث الثقافي العربي، ومن ثم تحويلها إلى عناصر مساحية، إلى جانب الاختيار الصحيح للمواد، والدمج المنسق بين الأفكار والأشكال التقليدية والحداثة العصرية.
وإلى جانب الزجاج والفولاذ المقاوم للصدأ والحجارة الداكنة المصقولة، يشتمل التصميم الداخلي لـ”برج دبي” أيضاً على أرضيات مصنوعة من الجير الفضي، والجدران المزخرفة بالجص، وقطع السجاد اليدوي، والأرضيات الصخرية، والخشب الوردي البرازيلي الداكن، والتي تشكل جميعها لوحة معمارية رائعة تعكس الدفء والراحة والرفاهية العصرية. وسيتم طلاء الأسطح الخاصة للطوابق العلوية، بطبقة من الورنيش الفضي المعدني لإضفاء نوع من اللمعان والبريق. كما سيتم تعزيز جمالية المكان بمجموعة من أروع القطع الفنية المحلية والدولية في مختلف المساحات الداخلية الخاصة بالبرج، ليكتمل بذلك المشهد الجمالي للبيئة الداخلية.
وأوضحت أندريك قائلة: “تأخذ تصاميم الديكورات الداخلية لـ’برج دبي’ بعين الاعتبار المكانة العالمية التي يتمتع بها البرج، وأهميته الكبيرة كوجهة سكنية راقية بالنسبة للعديد من الناس، حيث تستمد هذه التصاميم روعتها من الثقافة المحلية الرائعة، والسعي وراء تعزيز قيمة هذا المعلم العمراني العالمي. وينعكس هذا الأسلوب الفريد في كافة جوانب تنفيذ المشروع، ابتداءً من التخطيط الدقيق لجميع الأماكن العامة، واستخدام عناصر من فن الكتابة العربية، وانتقاء الألوان والمواد المناسبة، بهدف استعراض القدرات والإمكانات التقنية العالمية، وتمجيد الإنجازات البشرية”.
وتابعت قائلة: “استوحيت الألوان الأنيقة والمواد الرائعة المستخدمة في تصاميم الديكورات الداخلية، من الطبيعة الرملية الساحرة التي تتميز بها المنطقة، وتقاليد صيد اللؤلؤ، التي تجسدها تدرجات الألوان الرائعة. كما استوحيت تصاميم المساحات العامة للبرج من فنون الخط العربي، حيث تشع الغرف تألقاً من خلال التناغم الذكي بين النور والظل”.
ويضم البرج متعدد الاستخدامات، أول فندق “أرماني دبي” ومبنى “أرماني للشقق الفندقية”، إلى جانب أجنحة مخصصة للشركات، وشقق سكنية، ومجموعة من مرافق التجزئة والترفيه. ويقع “برج دبي” في قلب “وسط برج دبي”، أكبر مشاريع “إعمار العقارية” والذي يمتد على مساحة 500 إيكر. وإلى جانب ما يحتويه من مرافق عصرية، سيشتمل البرج على شرفة للمراقبة في الطابق 124.
ويضم “وسط برج دبي”، الذي يعد القلب الجديد لدبي، “دبي مول”، أحد أكبر وجهات التسوق والترفيه في العالم؛ والعديد من الفنادق الفاخرة، والمكاتب والمنازل. ومن بين مصادر الجذب الرئيسية في هذا المجتمع المتكامل، “دبي فاونتن”، أطول نافورة راقصة بالعالم.
ويتجاوز “برج دبي” ارتفاع برج KVLY-TV للبث التليفزيوني المدعوم بالأسلاك والقائم في داكوتا الشمالية في الولايات المتحدة الأمريكية بارتفاع 628.8 أمتار (2063 قدماً)، ليحطم بذلك الرقم القياسي لأعلى مبنى شيده الإنسان في العالم. وكان برج دبي قد تجاوز من حيث الارتفاع برج “تايبيه 101″ في تايوان، حامل لقب أطول ناطحة سحاب في العالم منذ عام 2004 بارتفاعه البالغ 508 أمتار (1667 قدم). كما نجح البرج في تحطيم الرقم القياسي لأطول هيكل قائم بذاته في العالم والذي حمله برج “سي إن تاور” منذ عام 1976 بارتفاعه البالغ 553.33 متر (1815.5 قدم) مع احتساب طول السارية.
وتتولى شركة “سامسونج” من كوريا الجنوبية إنشاء “برج دبي”، الذي تم تصميمه من قبل شركة “سكيدمور أوينجز آند ميريل”، في حين تتولى “تيرنر إنترناشيونال” إدارة المشروع وعمليات الإنشاءات. ويجري استخدام أهم التقنيات الحديثة في تصميم برج دبي، بما في ذلك هندسة الرياح، والهندسة الإنشائية، وأنظمة ومواد الإنشاءات والوسائل المتبعة لاستخدامها.







——————————————————————————-
انميشن رائع يبين فكرة التصميم للبرج ومراحل التنفيذ


حجم الملف 80 ميجا
كلمة السر:www.graphicsway.com
—————————————————–
تقنيـات هندسية متفردة لإكساء «برج دبي»
قال مصدر في شركة «إعمار العقارية»، إن «مواد الإكساء الخارجية التي استخدمت في «برج دبي» اعتمدت تقنيات هندسية متفردة شملت تركيبة متطورة من الزجاج العاكس والألمنيوم والألواح المصنعة من الفولاذ غير القابل للصدأ، حيث يعد الانتهاء من تنفيذ أعمال الواجهة الخارجية إنجازاً عالمياً في علوم هندسة الأبراج الشاهقة في العالم».
وأشار المصدر إلى أن أكثر من 200 حجم مختلف من الألواح المراعية لنحو 18 شرطاً وخاصية عالمية محددة من شروط الصلابة، استخدمت في إكساء واجهة «برج دبي».
وكان «برج دبي» حطم في وقت سابق من العام الجاري الرقم القياسي العالمي على مستوى ارتفاع ألواح الألمنيوم التي تم تركيبها في أي مبنى في العالم على الإطلاق، بارتفاع 512 متراً، بعد أقل من عام واحد على بدء تنفيذ الإكساءات الخارجية.
وقال المصدر إنه «استخدم 24.348 لوح إكساء خارجيا، حيث تم تركيب اللوح الأخير ويزن 750 كيلوغراما على ارتفاع يتجاوز الـ662 مترا». ولفت إلى أن «البرج حقق إنجازاً غير مسبوق في مجال تركيب ألواح الواجهة الخارجية على أطول ناطحة سحاب في العالم».
وكانت «شركة الألمنيوم العربية»، بالتعاون مع شركة «فار إيست ألمنيوم» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، بدأت أعمال الإكساء الخارجي في مايو ،2007 وشارك في تنفيذ هذه العملية المعقدة أكثر من 380 مهندساً وتقنياً.
وقال المدير العام لشركة «الألمنيوم العربية»، بشار كيالي، إن «الشكل الهندسي لتصميم البرج فرض علينا استخدام أعلى مستويات الجودة والتنسيق، خصوصاً مع استخدام هذا الحجم الهائل من ألواح الألمنيوم لإكساء البرج»، وبين أنه «بالإضافة إلى ذلك، تم منح اهتمام خاص لمراعاة درجات الحرارة المحيطة بالبرج في الخارج، ومراعاة ضرورة استخدام الطاقة بكفاءة خلال عملية الإكساء».
وأوضح أنه «على سبيل المثال، فإن الألواح التي صنعت من نحو 103 آلاف متر مربع من الزجاج تكفي لتغطية 14 ملعباً لكرة القدم بالمواصفات العالمية».
ويشهد يوم 4 يناير المقبل الافتتاح المرتقب لـ«برج دبي»، أطول ناطحة سحاب في العالم.
وينظر إلى «برج دبي» بوصفه تحفة معمارية ذات جماليات استثنائية، مع حجم الإنجازات المحققة على المستويين الهندسي والإنشائي للبرج، ومن المتوقع أن تتدفق أعداد كبيرة من الزوار إلى شرفة المراقبة «قمة البرج»، للتمتع بإطلالات غير مسبوقة على مدينة دبي.

ويبلغ ارتفاع «برج دبي» أكثر من 800 متر، ويضم أكثر من 160 طابقاً، حيث يعد أعلى مبنى شيده الإنسان على مر التاريخ.
وكانت سرعة الرياح الشديدة في الارتفاعات الشاهقة للبرج أبرز التحديات الرئيسة، وعمل الفريق الهندسي لتجنب أي مخاطر عند العمل ضمن الطوابق العليا من البرج، وتم تركيب الألواح الخارجية على القسم السفلي من البرج ليتم رفعها بعد ذلك إلى الارتفاع المحدد، وتركيبها بأمان.
ويتمثل التحدي في المحافظة على نظافة الواجهة الخارجية لـ«برج دبي» وتألقها طوال الوقت، وتم لهذا الغرض بناء 18 وحدة لتنظيف النوافذ ضمن البرج تشمل تسع وحدات مثبتة على مسارات تضم كل منها ذراعاً قابلة للمد بطول 20 متراً لضمان الوصول إلى كل الألواح وتنظيفها بعناية فائقة.
وقال كيالي «بعد أن أنجزت عملية الإكساء الخارجي في مثل هذا الارتفاع الشاهق، يكون «برج دبي» قد تجاوز حدود الهندسة، إلى آفاق أعلى بكثير من التي بلغتها في أماكن غيره من العالم».
وبين أن «كل جانب من جوانب البرج يعمل كما لو كان يمثل مرجعية لممارسات ناطحات السحاب في العالم»، وأردف «إن برج دبي الذي يعد رمزاً للنمو المستدام في إمارة دبي ومنطقة الخليج عموما، تقدم نحو آفاق جديدة خلال فترة زمنية قصيرة».
قال المدير العام لشركة «الألمنيوم العربية»، بشار كيالي، «تصل مساحة ألواح الفولاذ المقاوم للصدأ المستخدمة في البرج إلى 15.5 ألف متر مربع، أي ما يعادل مساحة 34 ملعباً من ملاعب كرة السلة».
وأردف «الطول الإجمالي لقطع منع التسرب، يصل إلى مليوني متر».
———————————————————————





